هذا سبق الكلام فيه، ولكني أعدت الكلام فيه؛ لأني أحسست فيما بعد أنني مررت عليه مرور الكرام في وقت هذه النقطة بالذات.
قبل أن ندخل في موضوع اليوم وهو بقية الكلام فيما يتعلق بهذه التطبيقات سنتحدث -إن شاء الله تعالى- بإلماحة موجزة وسريعة عن السندات باعتبارها قروض، وعن البطاقات الائتمانية وكيف تكون قروضًا، وأيضًا سنتناول بإيجاز أو بتمثيل على بعض التحيلات على القروض الربا التي تمارسها بعض المؤسسات المالية.
قبل هذا أظن أننا طرحنا سؤالين في نهاية الحلقة الماضية فحبذا لو سمعنا الإجابة عليهما.
طيب شيخ، بس تأذن لي يا شيخ فيه نقطة بالنسبة للمسألة التي ذكرتم، الآن الودائع الآجلة إذا أخذ المقترض الذي هو كما صورتم البنك، إذا أخذ مقابلها مبلغ من المال، هل هذا جائز يا شيخ؟.
هو أصلًا يأخذها كلها ويستفيد منها في الاستثمار، الفائدة كلها في الغالب لصالح البنك، ولكنه يعطي للمقرض وهو المودع فوائد على هذه، هذه الفوائد التي يعطيها البنك للمودعين هي ربا، لأنها ربا على قرض، زيادة على قرض مشترط، أو في حكم المشترط.
إذن المحرم ما يأخذه المقرض فقط؟.
المقرض في هذه الحالة.
طبعًا أنا أشرت إلى نقطة مهمة في الدرس الماضي وهو أن ليس معنى هذا أن يد البنك مطلقة أن يتصرف فيها فيما يحل وفيما يحرم، وأن يستثمرها مثلًا في الإقراض الربوي، أو في الاستثمارات المحرمة، لا ، لا يجوز له ذلك، وقلت أيضًا: أنه إذا كان المودع يعلم وهو يعلم إذا كان البنك ربوي، يعلم قطعًا أنه يستثمر هذه الأموال في الربا، ولهذا البنك لا يجوز له أن يتصرف هذا التصرف؛ لأنه تصرف محرم، والفوائد أو الأرباح التي يجنيها من هذا الاستثمار أرباح محرمة، وكذلك لا يجوز للمودع أن يودع وهو يعلم أن البنك يستثمرها في الربا أو في الاستثمار المحرم بصفة عامة.