الصفحة 3407 من 6458

بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف -رحمه الله تعالى- (باب أحكام الدين، من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله، ولم يحجر عليه من أجله، ولم يحل بتفليسه و لا بموته إذا وثقه الورثة برهن أو كفيل، وإن أراد سفرا يحل قبل مدته أو الغزو تطوعا فلغريمه منعه إلا أن يوثق بذلك) .

قال: المؤلف -رحمه الله تعالى- ( من لزمه دين مؤجل لم يطالَب به قبل أجله ) يعني من ترتب في ذمته دين مؤجل فليس للدائن أن يطالب المدين قبل أن يحل الأجل، وهذا أمر ظاهر.

قال: (ولم يحجر عليه من أجله ) لا يحجر على هذا المدين ما دام دينه مؤجل لأجله حتى، ولو أن هذا المدين أصابت أمواله آفة أو نحو ذلك افترض أن بعض الناس يصاب بخسارة في تجارته وله دائنون، لكن هؤلاء الدائنين ديونهم مؤجلة فليس لهم في هذه الحال المطالبة بالحجر عليهم، لأن ديونهم لم تحل بعد، وكونه خسر في تجارته لا يقتضي الحجر عليه، هذا المقصود من عبارة المؤلف، ولهذا قال: لم يحل تفليسه، أي لم يحل الدين بفلسه، فالتفليس ليس سببا لحلول الدين، فالإنسان يفلس ليس سببا لحلول الدين.

مثال ذلك رجل عنده تجارة، وعليه ديون مؤجلة، ثم إنه قام يبيع ويشتري في الأسهم، نمثل الآن بالأسهم حديث كثير من الناس، قام يتاجر في الأسهم ويبيع ويشتري فيها ثم خسر وأفلس، هل الديون المؤجلة تحل بسبب هذا التفليس؟ لا ما تحل، تبقى إلى حلول أجلها، إذن التفليس ليس سببا لحلول الدين المؤجل؟

قال: (ولا بموته إذا وثقه برهن أو كفيل) هذه المسألة هل يحل الدين المؤجل بموت المدين؟ نوضح هذا المثال مثال ذلك رجل عليه ديون مؤجلة ولنفترض أنه مثلًا يطلبه دائن بمائة ألف ودائن بمائتي ألف ودائن بخمسين ألفا، ثم إن هذا الرجل مات فهل تحل هذه الديون المؤجلة، ويقال للورثة: سددوا عن مورثكم الآن قبل حلول الأجل؟ أو نقول إن هذه الدين تبقى إلى حلول أجلها؟

قال: المؤلف (ولا بموته إذا وثقه الورثة برهن أو كفيل) ماذا نفهم من عبارة المؤلف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت