قال: (إلا أن يوثق بذلك يعني برهن أو كفيل) ثم قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وإن كان الدين حالا على معسر وجب إنظاره) هنا المؤلف انتقل للكلام عن الدين، والمدين يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام المدين المعسر، ومن ماله أكثر من دينه، ومن دينه أكثر من ماله، فهم ثلاثة: المعسر الذي ليس عنده شيء، ومن ماله أكثر من دينه، ومن دينه أكثر من ماله وهو المفلس، فالأول يسمى المعسر، والثالث يسمى المفلس، والثاني ماله أكثر من دينه، وقد يسمى مماطلا لو ماطل في سداد الدين فهذه الآن ثلاثة أقسام: معسر، ومن ماله أكثر من دينه، ومن دينه أكثر من ماله وهو المفلس.
أما إذا كان الدين على معسر وقد بدأ به المؤلف قال: (وإن كان الدين حالا ...)
(وإن كان الدين حالا على معسر وجب إنظاره، فإن ادعى الإعسار حلف وخلي سبيله إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة، فإن كان موسرا لزمه وفاؤه، فإن أبى حبس حتى يوفيه، فإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم.)
إذن نبدأ بالقسم الأول وهو ما إذا كان المدين معسرا، ما الحكم في هذا المعسر؟ المعسر هو الذي ليس عنده شيء، إنسان مثلًا عنده تجارة خسر فيها ما عنده شيء، ركبته الديون وليس عنده شيء، إنسان فقير معدم ما عنده شيء، لكن عليه ديون ما الحكم في هذا؟
قال المؤلف (وإن كان الدين حالا على معسر وجب إنظاره.)