الصفحة 3415 من 6458

وفي الصحيحين عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ( تلقت الملائكة رجلا ممن كان قبلكم، فقالوا: عملت من الخير شيئًا قال: لا، قالوا تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظرو المعسر، وأن يتجوزوا عن الموسر، فقال الله تعالى نحن أحق بذلك منك، وتجاوزوا عن عبدي، فتجاوز الله تعالى عنه ) .

انظر لهذا الرجل الذي تسأله الملائكة ( هل عملت من الخير شيئًا قال: لا، قالوا تذكر، فقال ما عملت من الخير إلا هذا أني أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر ) يعني يخففوا عنه ( وأن ينظروا المعسر، فقال الله تعالى: نحن أحق بذلك منه فتجاوزوا عن عبدي ) .

وأيضًا جاء في الحديث الآخر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، والأحادث في فضل إنظار المعسر والوضع عنه كثيرة، لكن الوضع عن المعسر مستحب، لا نقول للناس: يجب عليكم أن تضعوا عن المعسرين، لكن إنظاره واجب؛ ولهذا نقول للدائن: إذا كنت تعلم أن المدين معسر وليس عنده مال يفي به الدين فلا يجوز لك أن ترفع أمره للحاكم، لا يجوز أن ترفع فيه شكاية، فإن رفعت فيه شكاية وحبس بسبب هذه الشكاية وأنت تعلم أنه معسر فإنك تأثم بذلك، لأن إنظار المعسر واجب، وليس لهذا الدائن منة على المدين؛ لأن هذا أمر الله -عز وجل- الله -عز وجل- هو الذي أمر بإنظار المعسر ? وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ?.

نحن قلنا: إن المعسر يحب إنظاره ويستحب الوضع عنه، ولكن ما أكثر الذين يدعون الإعسار وهم كاذبون!! كيف تكون بينة الإعسار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت