الصفحة 3417 من 6458

نحن وصلنا إلى مسألة الإعسار وقلنا: إن القول الصحيح أن دعوى الإعسار لا تثبت إلا بثلاثة شهود يشهدون بأن فلان بن فلان ليس عنده مال يفي به هذا الدين، فإذا ثبت الإعسار فلا يحل مطالبة هذا المعسر، ولكن الواقع إذا نظرنا إلى الواقع الآن نجد أن من ترفع فيه شكاية في دين عليه أنه يحبس، وذلك بسبب كثرة الكذب والتحايل فأصبح يدعي الإعسار أناس ليسوا بمعسرين، وأصبح بعض القضاة يحبس المدين من غير أن يفرق بين المعسر وغير المعسر، وذلك بسبب كثرة التحايل والكذب، لكن هنا المسؤولية أيضًا تقع على الدائن، إذا علمت أن المدين معسر تعرف أن ليس عنده مال فلا يحل لك أن ترفع فيه شكاية، فإن رفعت فيه شكاية وحبس بسببك فأنت آثم؛ لأنه يجب عليك أن تنظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت