الصفحة 3419 من 6458

بالنسبة للبيوت المرهونة لدى البنك العقاري هي الحقيقة مرهونة بالبيوت نفسها، فلا يمكن بيع هذا البيع حتى يسدد الدين الذي للبنك العقاري؛ ولهذا فإن هذه الديون هي في الحقيقة موثقة برهن؛ ولذلك فإنها تبرأ ذمة هذا الميت -إن شاء الله تعالى- لكن على الورثة أن يسعوا لسداد الدين الذين على مورثهم، عليهم أن يبادروا وأن يسعوا وأن ينتظموا في سداد الأقساط التي على مورثهم، وليس لهم أن ينقلوا البيت باسم آخر عن طريق البيع ونحوه، فليس لهم بيع هذا البيت حتى يسددوا الدين الذي على الميت، فما دام أن البيت مرهون فهنا نقول: لا حرج ولا يحل هذا الدين بموت المدين، لأنه موثق برهن، ما دام أنه مرهون، لكن ليس لهم التصرف في البيت لأن أيضًا بعض أصحاب هذه البيوت المرهونة بعد خمسة أقساط أوكذا ينقلونها أو يبيعونها وينتقل الاسم لشخص آخر.

المقصود أنه لابد من إبراء ذمة الميت بسداد هذا الدين الذي عليه، لكنه لا يحل ما دام أن البيت مرهون فإنه لا يحل هذا الدين بموت المدين.

مسألة الموت لدينا موت المدين ولم يجدوا صاحب هذا الدين إذا لم نتمكن من الوصول إليه كيف العلم يا فضيلة الشيخ هل نتصدق عليه وإن تصدقت عليه وظهر صاحب الدين ما العمل؟

نعم إذا كان الإنسان مدينا لدائن لا يعرفه، أو أنه كان يعرفه ثم لم يتوصل له لكونه قد سافر أو غير عنوانه أو نحو ذلك، فهنا يتصدق عنه بمقدار الدين الذي له، وهكذا كل مال كان عند الإنسان ولا يعرف صاحبه فإنه يتصدق عنه لصاحبه، ثم إن قدر أن صاحب هذا المال أو الدائن أتى وطالب بالدين الذي له، فيخيره هذا الذي تصدق بمقدار هذا الدين يخيره بين أن يدفع له الدين أو أن يمضي أجر صدقته، فإن أمضى أجر صدقته كان الأجر له، وإن رفض قال: لا أنا أريد الدين الذي لي في ذمتك فيعطيه دينه، ويكون الأجر لهذا المتصدق، يعني لهذا المدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت