الصفحة 3420 من 6458

نحن إذن في القسم الثاني وهو من ماله أكثر من دينه، وقلنا: يجب عليه أن يسدد الدين الذي عليه ولا يحل له المماطلة، ويقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ( مطل الغني ظلم ) وهذه المماطلة مع الأسف انتشرت الآن لدى -لا أقول قلة- بل كثير من الناس مع الأسف الشديد، تجد بعض الناس عنده القدرة على سداد الدين ولكنه يماطل فلا يفي الدين الذي عليه، يكون عليه أجرة البيت مثلًا أو أجرة المحل فلا يسدد الإيجار إلا بعد مماطلة، لا يسدد الديون التي عليه إلا بعد مماطلة وربما إلحاح من الدائن، وربما ترك الدائن بعض حقه بسبب هذه المماطلة وهذا لا يحل له.

وكل يوم يمضي على مماطلة هذا المدين فإنه يكسب به آثاما، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الناس عنه، ومن أخذ أموال الناس وهو لا يريد أداءها أتلفه الله ) من أخذ أموال الناس يريد أداءها يعني بنية الأداء وبنية الوفاء فإن الله -عز وجل- يؤدي عنه، أما من أخذ أموال الناس وهو لا يريد أداءها فإن الله تعالى يتلفه.

وهذا الإتلاف إما أن يكون إتلافا حسيا له فيصاب مثلًا بالأمراض أو الآفات أو غيرها، أو أنه إتلاف لماله إتلافا حسيا فيصاب ماله بآفة أو نحو ذلك، أو إتلاف معنوي بأن تمحق بركة ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت