الصفحة 3421 من 6458

المقصود أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أخبر بأن من أخذ أموال الناس يريد إتلافها يعني لا يريد الأداء فإن الله تعالى يتلفه، وهذا الإتلاف له صور كما ذكرت، قد يكون إتلافا حسيا قد يصاب الإنسان بأمراض في بدنه بسبب هذه الديون التي أخذها وهو لا ينوي الأداء، قد يكون الإتلاف حسيا في ماله، قد يكون نزعا للبركة الله تعالى أعلم وأحكم، فالمهم أن نتيقن أن ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حق وأن من أخذ أموال الناس يريد إتلافها فإن الله تعالى يتلفه، ووجوه الإتلاف من الله -عز وجل- كما ذكرنا متنوعة وكثيرة، فلا يجوز للإنسان إذن أن يماطل في أداء الحق الذي عليه، ينبغي أن يتربى المسلم على الوفاء وفاء الحقوق التي عليه للناس، ينبغي أن يكون هذا خلقا له خلقا راسخا في نفسه، إذا كان لفلان علي حق فأنا أبادر من نفسي وأسدد الحق الذي علي لفلان طاعة لله -عز وجل- أما أن يماطل الإنسان في أداء الحق الذي عليه فإنه هذا لا يحل له، وهذا من أسباب نزع البركة من ماله؛ بل من أسباب تراكم الديون عليه، ولهذا نجد بعض الناس يستدين ثم تتراكم الديون عليه بسبب وجيز؛ وذلك بسبب سوء النية عند الاستدانة، تجد أنه عندما يستدين لا ينوي الوفاء، وإنما ينوي المماطلة فيكون هذا سببا لأن يتلفه الله -عز وجل- كما ذكرت بأي صورة من صور الإتلاف فتتراكم عليه الديون، وبذلك يكون عاجزا حقيقة عن سداد هذه الديون بسبب سوء النية عندد الاستدانة، هذا هو القسم الثاني من أقسام المدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت