الصفحة 3431 من 6458

الآن المؤلف بدأ في الكلام عن الأحكام المتعلقة بالحجر على المفلس، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (فإن كان ماله لا يفي بدينه ) وهذا هو المفلس الذي سبق أن عرفناه بهذا التعريف في الدرس السابق، وهو أن يكون ماله لا يفي بدينه (فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم ) يعني إذا سأل غرماؤه يعني الدائنون، الدائنون إذا سألوا القاضي أن يحجر عليه فيلزم القاضي أن يجيبهم وأن يحجر على هذا المفلس، ثم يصدر القاضي حكما بالحجر عليه، فإذا حجر عليه ترتبت الأحكام التالية، قال: (فإذا حجر عليه) يعني الحاكم (لم يجز تصرفه في ماله ولم يقبل إقراره عليه) يعني لا تنفذ تصرفاته في ماله من بيع أو قرض أو هبة أو جميع التصرفات أو إقرار أيضًا، كل هذه لا تنفذ لأنه محجور عليه فليس له أن يتصرف في هذا المال، حتى إقراره عليه لا يقبل وأقر بأن لفلان علي دين، يعني أو فلان يطلبني هذا الدين فهذا الإقرار لا يقبل إلا ببينة، ويتولى الحاكم قضاء دينه يعني القاضي هو الذي يتولى قضاء الدين في هذه الحال، وكيف يقضي دينه؟ ذكر المؤلف صفة ذلك قال: بأنه (يبدأ بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين ) أرش جناية إذا قال الفقهاء: أرش جناية فيقصدون بذلك أن يقوم المجني عليه كأنه عبد به جناية، ثم يقوم كأنه عبد ليس به جناية، والفرق ما بين التقويمين هذا يسمى أرش جناية، فلو أن رقيقا له جنى على إنسان، وننظر إلى أيهما أكثر، أرش الجناية أو قيمة هذا الرقيق، قال المؤلف: يدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من الأرش أو قيمة الجاني، يعني ننظر إلى أيهما أكثر أو أيهما أقل فندفع له الأقل، إما من أرش جناية أو من قيمة الجاني، والآن ليس هناك رق في الوقت الحاضر، ولكن هذه المسائل كانت موجودة من قبل، ونحن قلنا: المسائل التي ليس لها اتصال بالواقع لا نفصل فيها كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت