فهرس الكتاب
الصفحة 3436 من 6458
قد يقول قائل: لماذا لا نطلب من الغرماء أن يحلفوا فتتأيد شهادة الشاهد بحلف الغرماء؟ نقول أيضًا: ليس للغرماء أن يحلفوا لأنهم إذا حلفوا فهم يسعون لإثبات ملك لغيرهم؛ لأنهم يسعون لإثبات ملك لغيرهم، فليس لهم أن يحلفوا، هم يريدون الآن إثبات ملك لهذا المفلس، فكيف يحلف الإنسان لإثبات ملك غيره؟ ولهذا حتى الغرماء لا نقبل أيضًا أيمانهم في هذه المسألة، وحينئذ نقول: إن ثبت هذا الدين بالبينة الشرعية من غير أن نجبر هذا المفلس، ومن غير أن نطلب من الغرماء الحلف فالحمد لله، إن توقف الأمر على حلف المفلس فإن حلف باختياره ثبت به هذا الحق، إن أبى لم يجبر ولا يقبل حلف الغرماء في هذه المسألة، هذه أهم الأحكام المتعلقة بالحجر على المفلس، وهو الحجر على الإنسان لحظ غيره.
حجم الخط: