الصفحة 3438 من 6458

فإذا تحقق هذان الأمران زال الحجر على الصبي، نفترض أن صبيا ورث من أبيه أموالا ثروة كبيرة، فقام عليه إنسان وحفظ أمواله وحفظ هذه الثروة، متى يعطيه ماله؟ متى ينفك الحجر عن هذا الصبي؟ نقول: ينفك الحجر عن هذا الصبي ويعطى ماله بأمرين: إذا تحقق أمران الأمر الأول البلوغ أن يبلغ، الأمر الثاني الرشد وهذا يقتضي منا أن نعرف البلوغ، وبم يتحقق وما علاماته، وأن نعرف الرشد.

البلوغ له علامات، يشترك الذكر مع الأنثى في ثلاث، وتزيد الأنثى علامة رابعة، إذا تحققت واحدة من هذه العلامات، إذا وجدت واحدة من هذه العلامات فيكون الإنسان قد بلغ، ويترتب على ذلك ما يترتب على البلوغ من أحكام، ومن ذلك أن الإنسان يصبح مكلفًا، وتكتب عليه السيئات والذنوب، ويفك الحجر عنه إذا كان رشيدا، ومسائل كثيرة تترتب على هذا البلوغ، قبل أن توجد هذه العلامات فهذا الإنسان مرفوع عنه القلم ما يكتب عليه ذنوب ولا معاصي، طيب إذا كان لا يكتب عليه ذنوب ولا معاصي لماذا نأمره بالصلاة لسبع ولماذا نضربه عليها لعشر؟ ومعلوم أن ابن السبع لم يبلغ قطعا، وابن العشر غالبا أنه لم يبلغ، فلماذا يؤمر بالصلاة ويضرب عليها وهو لا تكتب عليه ذنوب ولا سيئات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت