فهرس الكتاب
الجواب: من باب التربية؛ لأن الصبي إذا لم يربَّ في هذا السن تصعب تربيته فيما بعد، فإذا بلغ سبع سنين والمقصود إذا أتم سبع سنين ودخل الثانية فإنه يؤمر بالصلاة، ويستمر في أمره بالصلاة ثلاث سنوات، فإذا لم يُجْد معه هذا الأسلوب وترك الصلاة وهو يؤمر بها ثلاث سنوات فلابد من تغيير الأسلوب إلى أسلوب آخر، معنى ذلك أن هذا الأسلوب غير مجدٍ معه، فلابد من تغيير الأسلوب بأن نسلك منه مسلك الحزم، فيضرب طبعًا ضربا غير مبرح، ضربا لا يسيل دما، ولا يكسر، ضربا غير مبرح، ضربا المقصود منه توجيه رسالة له بأنه مقصر، بأنه قد أخطأ، انظر إلى الأسلوب التربوي كيف يتعامل مع الصبي في الإسلام؟!! هذا الأمر وهذا الضرب مع أنه غير مكلف من باب التربية، وإلا فإنه لو لم يصلِّ لم يكتب عليه ذنوب.
طيب هل يكتب له حسنات؟ في المقابل نقول: من فضل الله ورحمته أنه يكتب له حسنات، لكن إذا كان يعقل النية، إذا كان مميزا، فالصلوات التي يصليها والصوم الذي يأتي به ولو قبل البلوغ مادام أنه مميز ويعقل النية يكتب له أجره وثوابه، ولهذا ( أتت امرأة للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومعها صبي فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجر ) فله حج ويثاب عليه ولوليه الذي أمره بذلك أجر وثواب، فمن رحمة الله تعالى أن هذا الصبي قبل البلوغ بعد تمييزه يكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات.