الصفحة 3443 من 6458

وهذا يدل على أن كشف العورة للضرورة أنه لا بأس به، فهؤلاء قد كشفت عوراتهم لكن للضرورة؛ لأنه ليس هناك مجال آخر للتحقق من بلوغ هؤلاء إلا بهذه الطريقة، إذن هذه الثلاث علامات يشترك فيها الذكر والأنثى.

العلامة الرابعة تختص بالأنثى وهي الحيض، أن تحيض الأنثى، قال الموفق ابن قدامة الحيض علم على البلوغ في حق الجارية لا نعلم فيه خلافا وهو باتفاق العلماء، وهو أسرع علامات البلوغ، وبعض الفتيات تحيض وعمرها تسع، وبعضهن وعمرها إحدى عشرة، ولكن متى ما حاضت الأنثى فإنها تكون قد بلغت سن التكليف، ولهذا نقول: إن البلوغ لدى الإناث أسرع منه في الذكور.

ألحق بعض العلماء علامة خامسة وهي الحمل، ولكن هذه العلامة في الحقيقة ترجع إلى العلامة التي قبلها لماذا؟ لأنه لا يمكن أن تحمل من النساء إلا من تحيض، المرأة التي لا تحيض لا يمكن أن تحمل، هذه سنة الله -عز وجل- ولهذا الأولى ألا نفرد هذه بعلامة مستقلة لأنها ترجع للحيض، فلا يمكن أن تحمل إلا من تحيض، وبهذا تكون العلامات أربع في حق الأنثى وثلاث في حق الذكر.

أعيدها مرة ثانية: في حق الذكر إنزال المني يقظة أو مناما، بلوغ تمام خمس عشرة سنة، نبات الشعر الخشن حول الفرج، هذه يشترك فيها الذكر والأنثى، تزيد الأنثى علامة رابعة وهي الحيض، متى ما وجدت واحدة من هذه العلامات فنقول: إن هذا الذكر أو هذه الأنثى قد بلغ سن التكليف، إذن هذا هو الأمر الأول الذي يزول به الحجر على الصبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت