الصفحة 3448 من 6458

بالنسبة للتعليم، تعليم الأيتام، نفترض أن هناك مدرسة أهلية ومدرسة حكومية، وهذا اليتيم يمكن أن يدخل مدرسة حكومية، فهل لهذا الولي أن يدخله مدرسة أهلية مع وجود مدرسة حكومية؟ وينفق عليه من ماله؟ نقول: ليس له ذلك.

الأسلوب والأداء مثلًا؟

اللهم إلا أن يكون هناك مصلحة راجحة بأن يكون مثلًا هذا اليتيم من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحتاج إلى مزيد عناية فهنا ربما نقول يدخله في هذه المدارس الخاصة، لكن إذا كان طفلا سويا ووجد مدرسة أهلية ومدرسة حكومية فليس له الحق في أن يدخله مدرسة أهلية وينفق عليه من ماله، من مال هذا اليتيم، نعم هو إن أراد أن يتبرع فجزاه الله خير، لكن أن يأخذ من مال هذا اليتيم ويصرف عليه رسوم إدخاله مدرسة أهلية فهذا في الحقيقة ليس تصرفا بالتي هي أحسن، ما دام أنه يوجد التعليم المجاني في المدارس الحكومية فليس له أن يدخل هذا اليتيم في مدرسة أهلية لأن هذا ليس تصرفا بالتي هي أحسن، اللهم إلا أن يتبرع برسوم الدراسة شخص آخر، أما أنه يريد أن يدفع الرسوم من مال هذا اليتيم فهذا لا يجوز لأنه ليس تصرفا بالتي هي أحسن.

فالقاعدة عندنا هنا أن الولي لا يجوز له أن يتصرف في أموال هؤلاء المحجور عليهم سواء كان لصغر أو لسفه أو لجنون إلا بالتي هي أحسن.

طيب ما الضابط في تحديد ما هو أحسن وما ليس كذلك؟ الضابط هو العرف، عرف الناس فننظر إلى عرف الناس هل هذا التصرف يعتبر بالتي هي أحسن أم لا؟ فإذن الولي لهؤلاء مأمور بأن يتصرف بالتي هي أحسن لعموم الآية ? وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ?.

وللولي حق الاجتهاد، يعني يجتهد مثلًا في مالهم بحيث أنه يحفظه لهم وينميه لهم، فإن أصيبوا بشيء مثلًا بسبب الولي مثلًا مع اجتهاده هل عليه شيء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت