الصفحة 3450 من 6458

على هذا المال لا يقربه إلا بالتي هي أحسن، وقويا بحيث إنه إما أن ينميه في تجارة، أو أنه يجعله في أصل عقار حتى لا تأكله الصدقة، وقد كان روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تتجر بأموال أبناء أخيها كي لا تأخذها الصدقة، روي ذلك عن بعض الصحابة، شراء الأضحية بالنسبة لليتيم إن كان موسرا فكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: جاز لوليه أن يشتري له من ماله أضحية أما إن كان معسرا فلا، إذا كان ولي اليتيم فقيرا فقد رخص الله تعالى له أن يأكل منه بالمعروف ? وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ? [النساء: 6] إذا كان ولي اليتيم غنيا فينبغي له أن يستعفف ولا يأخذ منه شيئا، أما إذا كان فقيرا فيجوز له أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف، ما هو الضابط فيما يأخذه ولي اليتيم؟ الضابط في ذلك كما قال الفقهاء أنه يأخذ أقل الأمرين من أجرة مثله أو قدر حاجته هذا، هو الضابط، أقل الأمرين من أجرة مثله أو قدر حاجته؟ كيف أجرة مثله؟ يعني لو افترضنا أننا استأجرا شخصا يقوم على هذا اليتيم كم يأخذ؟ أو ننظر كم يكفي هذا؟ كم يسد حاجته؟ فننظر أيهما أقل فنعطيه الأقل، هذا هو الضابط فيما يأخذه ولي اليتيم.

لو هذا ألف وهذا ثمانمائة يأخذ ثمانمائة؟

لو افترضنا مثلًا أن جرة المثل ثمانمائة، وأن قدر حاجته ألف نأخذ ثمانمائة، لو افترضنا العكس أن قدر حاجته ثمانمائة وأجرة مثله الألف يأخذ ثمانمائة، فنأخذ الأقل من أجرة مثله أو قدر حاجته.

هذه هي أهم الأحكام المتعلقة بهذا القسم، وبهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب، وأعطينا الإخوة المشاهدين خلاصة لأحكام ومسائل هذا الباب، وسوف ننتقل -إن شاء الله تعالى- في الدرس التالي الذي سيكون -إن شاء الله تعالى- هذا اليوم أيضًا بعد العشاء إلى باب الحوالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت