الصفحة 3452 من 6458

وجل- وتقوى لله -سبحانه - لكن من اعتاد على هذا الأمر فإنه يصبح مرضا، ويبدأ يشحذ الناس ويسألهم من أموالهم وهو غير محتاج، وفوق هذا أنه يدعي الإعسار وهو ليس كذلك، وربما أتى بشهود زور يشهدون أنه معسر، وربما صدر له صك إعسار وهو ليس بمعسر، وهذا لا يحل له، بل إن هذا من أسباب نزع البركة في ماله، والبركة شيء معنوي يكون في المال، فبعض الناس يجعل الله في أمواله البركة فهو ينتفع بها في الدنيا والآخرة، ينتفع بها في الدنيا يأكل منها ويطعم ويكرم الضيف، فهو منتفع بها في حال حياته، في الآخرة تجد أنه يتصدق ويتبرع في وجوه الخير، ويقدم ما ينفعه في الدار الآخرة، فيكون هذا المال بركة عليه في الدنيا والآخرة، وبعض الناس تنزع من ماله البركة، فيجد أن أمواله تذهب يمينا وشمالا وهو لا يدري كيف ذهبت، يعني إما نزعا حسيا أو يكون النزع معنويا، بحيث إنه لا ينتفع بماله فبعض الناس محروم، بعض الناس الحقيقة أنا أشبهه بالحارس، حارس قوي أمين على أمواله يحرسها طيلة حياته، بعض الناس أنا أعتبرهم حراسا ليس إلا يحرس هذه الثروة حراسة قوية.

لم يجعلها هدفا جعلها غاية.

جعلها غاية ويحرسها للورثة من بعده، وقد يكون الورثة أيضًا لا يشكرونه عليها، لهم غنمها وعليه غرمها، فهي يتنعمون بها وعليه حسابها، فبعض الناس قد يدعي الإعسار وهو كاذب، وهذا لا يحل له، وهذا من أسباب نزع البركة ومن أسباب أنه لا ينتفع بماله في الدنيا ولا في الآخرة.

إذا مات الإنسان، ومثلا أنا داينت أحدا مات ما سدد لي، هل يجوز أن أسامحه أو أحمل في قلبي عليه ماذا أفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت