الصفحة 3453 من 6458

إذا مات إنسان وعليه دين فلا شك أن الحق يبقى لصاحبه، لكن كونه يسامحه ويحلله لا شك أن هذا أمر مطلوب، خاصة أن هذا المدين قد أفضى إلى ربه، وإن أراد أن يستقصي حقه فله ذلك، لا نلزمه أيضًا بأن يسامحه، لكن نقول: الأولى والأحسن في حقه أن يسامحه وإذا فعل ذلك مع الخلق فالله تعالى يعامله بمثل ما يعامل به الخلق، وسبق أن ذكرنا في الدرس السابق قصة الرجل الذي كان يداين الناس فقبضت روحه الملائكة، فقيل له: هل كنت تعمل من الخير شيئا قال: لا غير أني كنت أداين الناس فأضع عن المعسر، وأتجوز عن الموسر، فقال الله تعالى: نحن أحق بذلك منك تجوزوا عن عبدي، الله تعالى يعامل العبد بمثل ما يعامل به العبد الناس، فنقول للأخت السائلة: إذا أنت سامحت هذه الإنسان المدين وعفوت عنه فالله تعالى يعاملك بعفوه جزاء وفاقا، فلا ينبغي للإنسان أن يحمل في نفسه شيئا على أحد من المسلمين، فكيف إذا كان هذا المدين ميتا؟ فهو أولى بالمسامحة؛ لأنه الآن قد انقطع عن دار العمل وانتقل إلى دار الجزاء والحساب، هو الآن لا يستطيع زيادة في الحسنات ولا نقصا في السيئات، فهو أولى بأن يسامح ويعفى عنه، ومن فعل ذلك مع عباد الله فإن الله تعالى يعامله بعفوه.

تقول: ما معنى أسوة الغرماء كمصطلح؟

أسوة الغرماء يعني أنه مساوٍ للغرماء هذا هو المقصود، فلا يكون له خصوصية على الغرماء لأننا قلنا: ( من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس ) فهنا لا يكون أسوة الغرماء لا يكون مساويا للغرماء، بل يكون له خصوصية وهو أنه يعطى هذا المال الذي أدركه.

ترتيب ما وجد عند المفلس.

يعني أولا عندما يراد قسمة المال على الغرماء فيبدأ بالثلاثة الذين ذكرهم المؤلف، نعم ترتيب من له أرش جناية يأتي، ومن له رهن كذلك، ومن أدرك متاعه بعينه عنده كذلك، بعد هؤلاء يقسم الدين على الغرماء بالتساوي على حسب ديونهم.

تقول: هل يجوز البيع لمال المفلس في غيبته عن طريق ولي الأمر دون علمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت