الصفحة 3461 من 6458

الحوالة ليست بيعًا على أرجح أقوال الفقهاء، وإن من الفقهاء من قال: إنها بيع ونوع من البيع، ولكن الصحيح أنها عقد مستقل من عقود الإرفاق، وليست بيعا، قال ابن القيم -رحمه الله-: « الحوالة من جنس إيفاء الحق » فهي عقد مستقبل يقصد به إيفاء الحق، لا أنها من جنس البيع، فإن صاحب الحق إذا استوفى من المدين ماله كان هذا استيفاءً، فهي إذن عقدًا من عقود الإرفاق، يقصد بها إيفاء الحق.

إذن يتبين من هذا أن الحوالة من عقود الإرفاق والإحسان، وليست من عقود المعاوضة، ولهذا لا يجوز أخذ عوض على الحوالة؛ لأنها من عقود الإرفاق والإحسان، فهي تشبه القرض، القرض من عقود الإرفاق والإحسان، فلا يجو أخذ فائدة على القرض، أو زيادة على القرض، إلا إذا كانت زيادة غير مشروطة، فتكون من باب الإحساس في وفاء القرض، وكذلك أيضًا الضمان، وسيأتي -إن شاء الله- الكلام عنه، وهو عقود الإرفاق والإحسان فلا يجوز أخذ عوض عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت