الصفحة 3467 من 6458

فإذا القسم الثالث من لا يعتبر رضاه إذا كانت الحوالة على مليء، ولا يعتبر رضاه إذا كانت الحوالة على غير المليء وهو المحال، فيكون المحيل يعتبر رضاه مطلقًا، المحال عليه لا يعتبر رضاه مطلقًا، المحال فيه تفصيل، فإن كانت الحوالة على مليء فلا يعتبر رضاه، وإن كانت الحوالة على غير مليء فإنه يعتبر رضاه.

جميل، بالمثال يتضح المقال، نعطيكم يا شيخ مثال بالأسماء مثل.

نعم. طيب أعطنا مثال.

الآن خالد ومحمد.

خالد ومحمد طيب، الآن خالد يطلب محمدًا عشرة آلاف ريال، ومحمد يطلب أعطني اسما؟

مثلًا علي.

محمد يطلب عليًا المبلغ نفسه عشرة آلاف ريال فلما أتى خالد يتقاضى محمدًا، قال: يا فلان أطلبك عشرة آلاف ريال، أريد منك أن تفي الدَّين الذي لي، فقال له محمد: أحيلك على علي، فأنا أطلبه مثل هذا الدَّين، فأحاله اتصل به مثلًا بالهاتف قال سيأتيك فلان، أو كتب له بهذا ورقة، فهنا يذهب محمد إلى علي، فعندنا الآن محمد هذا هو المحيل، وخالد هذا هو المحال، وعلي هو المحال عليه، فعندنا الآن محمد يعتبر رضاه، لا يلزم محمدًا أن يحيل إلا برضاه، لو أنه قال: لا أنا ما أحيلك أنا أعطيك الآن الدَّين مباشرة، يعتبر رضاه، لا تلزمه الحوالة، خالد هو الذي فيه التفصيل، فإن كان محمد يريد أن يحيل على مليء لزمه قبول الحوالة، إذا كان محمد يريد أن يحيله على غير مليء، لم يلزمه قبول الحوالة، علي هو المحال عليه، هذا لا يعتبر رضاه مطلقًا؛ لأن محمد يقول: أنا حر أن أستوفي الدَّين الذي أطلبك إياه بنفسي أو بوكيل، فإما أن تعطيني الدَّين مباشرة أو أرسل لك من يتقاضى الدَّين الذي لي عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت