الصفحة 3472 من 6458

هذا يقودنا إلى ما سألت عنه وهو الفيزا أو بطاقات الائتمان، ومن أنواعها الفيزا والماستر كارد هذه تمكن حاملها من أن يسحب بها ما يريد من النقود، وفق حد معين، من غير أن يكون له رصيد، يعني تمكن صاحبها من السحب من غير أن يكون له رصيد، وهذه البطاقات بهذه الطريقة إذا خلت من الشرط الربوي فهي جائزة، والشرط الربوي هو أن معظم البنوك تشترط على صاحب البطاقة على حامل البطاقة هذه أنه إذا تأخر في سداد الدَّين يحسبون عليه فوائد ربوية، ويمنحونه فترة سماح مجانية، تتراوح من أربعين إلى خمسة وخمسين يوما غالبا وقد تزيد وقد تقل عن هذا الرقم، لكن يقولون: إن سددت هذا الدَّين خلال هذه الفترة فنحن لا نحسب عليك فوائد ربوية، إذا تأخرت عند السداد سنحسب عليك فوائد ربوية، هم طبعًا يسمونها عمولة ما يسمونها فوائد ربوية، يسمونها عمولة، وبعضهم يسميها غرامة تأخير، المقصود أن الأسماء لا تغير من الحقيقة شيئًا، هي في الحقيقة فوائد ربوية، وتسمى يعني سمها ما شئت لكنها فوائد ربوية في الحقيقة في حقيقة الأمر، هذه الفوائد الربوية تجعل هذا النوع من البطاقات محرمة.

بعض الناس يقول: أنا أريد أن أستخدم هذه البطاقات وأسدد الدَّين خلال فترة السماح المجانية، فهل يجوز مثل هذا أو لا يجوز؟

هذه المسألة درسها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وأصدر فيها قرارًا بأنه لا يجوز إصدار بطاقات الائتمان غير المغطاة، يعني التي لا يكون لصاحبها رصيد، إذا تضمنت شرطًا ربويًا، وذلك لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت