فهرس الكتاب
الأمر الأول: أن القابل لهذه البطاقة قد رضي وقبل بالربا، فهو عندما يوقع على العقد أو الوثيقة التي تبرم بينه وبين البنك يكون من ضمن البنود أنك إذا تأخرت عن السداد خلال فترة سماح قدرها كذا يوم أنك تدفع غرامة تأخير قدرها كذا، فهو عندما يوقع على القبول قد قبل بالربا، ولهذا يعني القبول بالربا لا يجوز، لا يجوز لإنسان أن يقبل بعقد ربوي، أو بشرط ربوي، والأمر الثاني: أن الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يكون الإنسان يقدر أنه سوف يسدد خلال فترة السماح المجانية، ثم تعرض له عوارض، تحصل له ظروف، لا يستطيع أن يسدد خلال فترة السماح المجانية، وأذكر أن أحدًا من الناس اتصل بي وقال أنه حصل له شيء من هذا، قال: إنه ذهب وأخذ بطاقة -أظنه قال أو فيزا أو غيرها- لكن بطاقات الائتمان غير مغطاة، وأنه كان عازمًا على السداد خلال فترة السماح المجانية، يقول: ثم حصلت لي ظروف فلم أستطع أن أسدد خلال فترة السماح المجانية فألزمت بدفع الربا، ولذلك نقول: إذا كانت البطاقة تتضمن شرطًا ربويًا فإنه لا يجوز إصدار هذه البطاقة.
لكن بعض البنوك الإسلامية لا تتضمن هذا الشرط، يعني تصدر هذا النوع من البطاقات، بطاقات الائتمان غير المغطاة، سواء كانت بطاقات الفيزا أو مستر كارد أو غيرها، ولا تتضمن شرطًا ربويًا، فمثل هذا النوع من البطاقات، نقول: لا بأس به، لا بأس به ما دام أنه لا يتضمن هذا الشرط الربوي فإنه لا بأس به.
نوع من البطاقات يا فضيلة الشيخ عندما تسبح أي سحب يقولون فإنه يسحب عليك مثلًا 36 ريال أو 20 ريال، في أي سحبة كانت، سواءً كانت عشرة آلاف أو أقل أو أكثر أو غير ذلك، فما حكم هذه البطاقات يا فضيلة الشيخ؟.