الصفحة 3477 من 6458

مثلًا شخص يريد أن يحول مبلغًا مثلًا نقول في مصر مثلًا هو مقيم هنا في الرياض ويريد أن يحول مبلغًا لأسرته في مصر فأعطى البنك خمسة آلاف ريال، وقال: أريد أن تحرروا الآن لي شيكًا بالجنيهات المصرية على أن أرسلها بالبريد إلى أسرتي لكي يستلموها هناك بالجنيهات، هنا اجتمع صرف وحوالة، لأن الآن نريد أن نصرف الريالات بالجنيهات، ثم يريد أن يحول هذا المبلغ إلى أهله في مصر، فهنا لابد من الصرف أولًا ثم الحوالة ثانيًا، لكن كيف يكون الصرف؟ هنا بقيت هذه المسألة في المجامع الفقهية، وقضت المجامع الفقهية أن القيد في دفاتر المصرف يكون ثابت القبض، وحينئذ نقول: إن مجرد تسلم البنك لهذه الريالات وتقييدها في دفتر الحساب يعبر في الحقيقة قبضًا لها، لكن يعطي البنك هذا الرجل يعطيه شيكًا ويحرر فيه الصرف يحرر فيه سعر الصرف في وقته، يعني يقول مثلًا: خمسة آلاف ريال تساوي كذا جنيه، فيكتب في الشيك تاريخ وقت الدفع والتحويل يعني مقدار التحويل في نفس اللحظة في نفس لحظة الدفع، يقول مثلًا أنا أعطيك خمسة آلاف ريال، كم تساوي خمسة آلاف ريال بالجنيهات في هذه اللحظة؟ فيقول مثلًا: أنها تساوي كذا جنيه، فيحرر شيكًا بكذا من الجنيهات، فإذن يجوز هذا بشرط أن يحرر الشيك بسعر وقته، ويعين المبلغ المراد تحويله.

وهناك شرط آخر، وهو أن يكون المصرف يملك المبلغ المحول، بالعملة المحول لها، في صندوقه المحلي، أو حتى في صندوقه المركزي، فمثلًا إلا أردنا أن نحول إلا جنيهات لابد أن يكون البنك يملك جنيهات، أما إذا كان البنك لا يملك جنيهات لا في الصندوق المحلي ولا الصندوق المركزي، فإنه يكون قد صرف بما لا يملكه، وهذا لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت