فهرس الكتاب
ولهذا نقول للإخوة الذين يريدون تحول مبالغ إلى بلدانهم مع تغيير العملة، نقول: عليهم أن يختاروا عملة من العملات الشائعة، العملات المعروفة المتداولة مثل مثلًا اليورو الدولار الجنيه، لكن بعض العملات النادرة قد لا تكون موجودة في بعض البنوك، بعض العملات النادرة قد لا تكون موجودة، وحينئذ إذا حرر البنك شيكًا بعملة من العملات النادرة أو بعملة نقول لا يملكها البنك عمومًا لا في الصندوق المحلي ولا في الصندوق المركزي فإن هذا لا يجوز، لماذا؟ لأن البنك قد صرف بما لا يملكه، وهذا لا يجوز.
فنقول: إذن إذا كان المبلغ المراد تحويله بعملة غير عملة المبلغ المدفوع، يريد أن يحول ريالات إلى جنيهات، ويحرر بهذا الشيك يرسله لأهله ليستلموه في بلده، فنقول: لابد من أن تتوفر ضوابط وشروط:
الأول: أن يكون المصرف أو البنك يملك العملة المحول لها، إذا كانت العملة المحول لها جنيهات، يملك جنيهات، إذا كانت دولارات، يملك دولارات، سواء كان في صندوقه المحلي أو في صندوقه المركزي حتى لا يكون البنك قد صرف بما لا يملكه؛ لأن البنك لو حرر شيكًا ولا يوجد في صندوقه المحلي أو المركزي العملة المحول لها يكون قد صرف بما لا يملك، وهو أشبه برجل صرف ذهبًا بفضة وهو لا يملك الفضة وإنما سيعمل على تأمينها في المستقبل، وهذا لا يجوز.
ثم أيضا -كما قلنا- لابد أن يحرر الشيك بالعملة المحول لها وقت الصرف، فإذا تحقق هذان الشرطان، فإن هذا لا بأس به؛ لأن القبض في هذه الحال متحقق لأن القيد في دفاتر المصرف يعتبر قبضًا في هذه الحال، والصرف إذا تم بهذه الطريقة فإنه يعتبر صحيحًا إذا كان البنك يملك العملة المحول لها، ويحرر سعر الصرف في هذا الشيك، فنقول: لا بأس بمثل هذه التحويلات، وهذا هو ما أقرته المجامع الفقهية.