فهرس الكتاب
الضمان يثبت به الحق في ذمة الضامن مع بقائه في ذمة المضمون عنه، هل للدائن مطالبة الضامن بالدين عند عجز المضمون عنه عن السداد؟ نقول: نعم لأن هذا هو الفائدة من الضمان، مثال ذلك مثلًا استدان زيد من محمد عشرة آلاف ريال، فقال محمد الدائن: أريد منك أن تأتي لي بكفيل أو ضامن، فأتى له بعليٍّ، فعليٌّ هنا يثبت الحق في ذمته كما أنه ثبت في ذمة هذا المدين.
فالدائن له أن يطالب من شاء منهم، فعند عجز المضمون عنه عن السداد هنا يجب على الضامن أن يسدد عنه، لا إشكال في هذا، يعني مثلًا نوضح مثالا آخر مثلًا يطلبك مثلًا رجل من الناس دينا ولنقل: خمسين ألفا، وقلت لي: اضمني وضمنتك، وحل موعد الدين فلم تستطع فأنا ألتزم بسداد الدين الذي عليك، وهذا أمره واضح إذا عجزت عن السداد يلتزم الضامن بالسداد، هذا أمره واضح وليس فيه إشكال وهو محل اتفاق، لكن هل للدائن مطالبة الضامن مع عدم عجز المضمون عنه عن السداد؟ يعني في المثال السابق هذا الرجل يطلبك مثلًا خمسين ألفا وحل موعد السداد، أنت الآن موجود وقادر على السداد، هل له أن يأتي إلي ويطالبني أنا أيها الضامن مباشرة من غير أن يرجع إليك في أول الأمر؟ هذا محل خلاف بين العلماء، فالمؤلف -رحمه الله تعالى- قرر رأيه في هذا نستمع عبارة المؤلف أولا ثم نذكر آراء العلماء في المسألة.
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وإن ضمنه عنه ضامن لم يبرأ وصار الدين عليهما، ولصاحبه مطالبة من شاء منهما فإن استوفى من المضمون عنه أو أبرأه برأ ضامنه) .