الصفحة 3505 من 6458

فالعقد إذن في الكفالة واقع على بدن المكفول عنه، وليس على ماله وإنما على بدنه، ولهذا فإنها تصح ببدن كل من عليه حق مالي، كالدين مثلًا لكن هل تصح ببدن من عليه حد أو قصاص؟ إنسان عليه حد وحُبس هل يأتي أحد ويكفله؟ هذه محل خلاف بين الفقهاء، ولكن الذي عليه أكثر أهل العلم أن الكفالة لا تدخل في هذا، لا تصح أن تكون في بدن من عليه حد أو قصاص، لا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص، إنما تكون في الحقوق المالية فقط، لماذا لا يصح أن تكون ببدن من عليه حد أو قصاص؟ لتعذر الاستيفاء من الكفيل، نفترض أن رجلا عليه قصاص ثم أتى إنسان وكفله وأخرج من السجن، ثم هرب الذي عليه القصاص، هل يقتص من هذا الكفيل؟ ما يمكن، وإن كان بعض الفقهاء قالوا بهذا، لكن الصحيح أن الكفالة لا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص، وإنما تكون فقط في الالتزامات المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت