الصفحة 3511 من 6458

هذه نعتبرها إجابة نموذجية، فالمحيل يعتبر رضاه مطلقًا، المحال عليه لا يعتبر رضاه مطلقًا، المحال فيه تفصيل إن كان على مليء لا يعتبر رضاه وإن كان على غير مليء فإنه يعتبر رضاه ( إذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ) .

بالنسبلة للكفيل إذا هلك من كفله حضوريا دون اشتراط هل يضمن المال؟

يقول: إذا مات الكفيل كفالة حضورية فهنا تسقط الكفالة، يعني لا ينتقل الحق إلى التركة لأنه فقط تكفل بإحضار هذا المكفول وقد مات فحينئذ تسقط الكفالة، وهذا بخلاف الضمان فإنها تنتقل إلى التركة أما الكفالة فلا.

السفتجة صور من صور الحوالة ومتداولة منذ عصر الصحابة، صورتها في الوقت الحاضر مبلغ مدفوع إلى المصرف ليقوم بتحويله إلى جهة أخرى بغرض الأمن من خطرالطريق بشرط ان يكون المبلغ المحول من جنس المحول له، وفيها خلاف على قولين: جمهور الفقهاء يرون تحريمها، ويكمن حكم تحريمها عندهم كون العميل المقرض انتفع بما أقرض منفعه أمن خطر الطريق، وكل قرض جر منفعة للمقرض دون المقترض فهو ربا كما هو معلوم في القواعد المتعلقة بأحكام القرض.

أما القول الآخر الجواز ذلك لأن المنفعة مشتركة بين العميل وهو المقرض وبين البنك الذي هو بدوره مقترض ومنتفع بالمال المدفوع، فالقرض المتضمن منفعة مشتركة بين المقرض والمقترض ليست من الربا في شيء كما هو معلوم في القاعدة المقررة في باب القرض، وهذا الذي عليه أكثر المحققين كابن القيم وعامة الفقهاء المعاصرين وهو الراجح في المسألة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت