الصفحة 3516 من 6458

بسم الله الرحمن الرحيم قال: المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وكل ما جازء بيعه جاز رهنه وما لا فلا، ولا يلزم إلا بالقبض، وهو نقله إن كان منقولا والتخلية فيما سواه، وقبض أمين المرتهن يقوم مقام قبضه، والرهن أمانة عند المرتهن أو أمينه لا يضمنه إلا أن يتعدى، ولا ينتفع المرتهن بشيء منه إلا ما كان مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن يركب ويحلب بمقدار العلف، وللراهن غنمه من غلته وكسبه ونمائه لكن يكون رهنا معه وعليه غرمه من مؤنته ومخزنه وكفنه إن مات، وإن أتلفه أو أخرجه من الرهن بعتق أو استيلاد فعليه قيمته تكون رهنا مكانه، وإن جنى عليه غيره فهو الخصم فيه، وما قبض بسببه فهو رهن، وإن جنى الرهنَ فالمجنوي عليه أحق برقبته فإن فداه فهو رهن بحاله.)

قال: كل ما جاز بيعه جاز رهنه، هنا ذكر أنه يشترط لصحة الرهن وهو أن يكون مما يجوز بيعه، وبناء على ذلك إذا كان الرهن مما لا يجوز بيعه فإنه لا يصح الرهن في هذه الحالة، وهذا في الحقيقة يصلح أن يكون قاعدة: كل ما جاز بيعه جاز رهنه، فحينئذ نقول: إن جميع ما يجوز بيعه يجوز رهنه، جميع ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت