الصفحة 3517 من 6458

وعلى ذلك نفرع مثلًا بعض المسائل مثلًا الأوراق الثبوتية مثلًا بطاقة الأحوال ومثلما سمي ببطاقة العائلة ودفتر العائلة وجواز السفر هذه نجد أن بعض الناس يرهنونها، هل يصح الرهن شرعا؟ نقول: لا يصح هذا الرهن، لماذا؟ لأن هذه الأشياء لا يمكن أن تباع، لا يمكن بيع جواز السفر، لا يمكن بيع بطاقات الأحوال، لا يمكن بيع بطاقة العائلة، فهذه لا يمكن بيعها ولذلك لا يصح رهنها، لكن هل يجوز أو لا يجوز؟ هنا يتبع في ذلك التنظيمات المتعلقة بكل بلد، وعندنا هنا في المملكة تعليمات ولي الأمر تنص على أنه يمنع من رهن جميع الأوراق الثبوتية، وهذا من المعروف فتجب طاعة ولي الأمر فيه، وحينئذ نقول: إنه لا يجوز رهن هذه الأوراق سواء كانت بطاقة أحوال أو جواز سفر أو بطاقة عائلة، هذه كلها لا يصح رهنها لأنه لا يصح بيعها، ولا يجوز كذلك لأن ولي الأمر يمنع منها.

ثم بعد ذلك ننتقل إلى مسألة وهي نوع عقد الرهن، نحن في كل باب نشرحه نذكر نوع العقد، فهل نوع عقد الرهن هل هو جائز أم لازم؟ ونحن سبق أن فصلنا العقود إلى ثلاثة أقسام فقلنا: منها ما هو لازم لا يملك أحد من الطرفين الفسخ إلا برضا الطرف الآخر كالبيع والإجارة، ومنها ما هو جائز لكل من الطرفين الفسخ ولو بغير رضا الطرف الآخر كالوكالة.

الرهن هل هو من العقود الجائزة أو من العقود اللازمة؟ الرهن في حق الراهن الذي عليه الحق الذي هو المدين، الرهن في حقه لازم، أما في حق المرتهن الذي هو الدائن الذي له الحق فالرهن في حقه جائز، وبهذا يكون الرهن لازما من وجه جائزا من وجه آخر، فهو في حق الراهن الذي عليه الحق المدين لازم ليس له أن يفسخه، اشترى من آخر سلعة بثمن مؤجل، رهن عنده مثلًا سيارته، رهن سلعة من السلع فلا يملك الفسخ إلا برضا المرتهن صاحبه الدائن.

أما المرتهن الذي له الحق فهذا له الفسخ لأن الحق له، فإذا أراد أن يفسخ هذا الرهن فله الحق في هذا ولا مانع منه شرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت