الصفحة 3520 من 6458

على أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض؛ لأن الله تعالى وصف الرهان بأنها مقبوضة، قال: ? فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ? هو وصف لماهية الشيء، فدل ذلك على تحقق هذا الشيء لأنه قال: ? فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ? فعلم أن ماهية الرهن قد تحققت بدون قبض.

وبناء على ذلك نقول: القول الراجح في هذه المسألة هنو ما ذهب إليه المالكية وهو أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض، وهو الذي عليه أكثر المحققين من أهل العلم، وفيه توسعة على الناس، ولذلك يمكن أن يستفاد من الرهن بناء على هذا القول على نطاق واسع، الشركات التي تبيع التقسيط، أو الذين يبيعون بالدين يمكن أن يحفظوا حققوهم عن طريق الرهن، فمثلًا إذا كانت شركة أو حتى شخص من الأشخاص يبيع بالتقسيط، يبيع سيارات بالتقسيط يمكن لهذا الشخص أن يقول: أرهن هذه السيارة عليك بثمانية، أنا بعت لك هذه السيارة بخمسين ألف ريال مؤجلة إلى سنة، لكنها رهن

يأخذها نفس السيارة.

يأخذها المشتري ويستخدمها لكنه ليس له أن يتصرف فيها، ليس له الحق أن يبيعها حتى يسدد الدين، فيقول: له أنا أرهن هذه السيارة رهنا، ويمكن أن يوثق هذا الرهن يكتبه ويشهد عليه شاهدين، وبذلك نقول: إن الرهن يكون لازما على القول الراجح، يكون لازما ولو لم يقبض العين المرهونة، فينتفع الراهن بهذه العين المرهونة، يستخدم هذه السيارة، المرتهن يطمئن على ضمان حقه، إذا لم يسدد الراهن الدين أخذ هذه السيارة وباعها واستوفى حقه منها، وبذلك نعرف أن مشروعية الرهن أنها من محاسن هذه الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت