الصفحة 3521 من 6458

لكن الحقيقة أن كثير من الناس يغفلون عن هذه المعاني، تجد أنهم يلجئون إلى عقود مستوردة ومصاغة يعني أو نشأت أول ما نشأت في بيئات غير مسلمة، ويتركون هذه العقود التي ذكرها الله -عز وجل- في القرآن وذكرها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في السنة، واستعملها المسلمون جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن، فلماذا يعدل الناس عن الرهن وعن الضمان والكفالة ويلجئون إلى تلك العقود مثل مثلًا عقد التأجير المنتهي بالتمليك؟ وإن كان عقد التأجير المنتهي بالتمليك منه صور جائزة وصور ممنوعة لكن بعض الناس لا يدقق في التفريق بين الصور الجائزة والصور الممنوعة، فلماذا تلجأ تلك الشركات والأفراد إلى مثل عقد التأجير المنتهي بالتمليك وعندنا الرهن يمكن أن يحل هذه الإشكالية، يمكن أن يوثق الدائن من شركة أو مؤسسة أو فرد يوثق حقه عن طريق رهن العين المباعة.

مسألة يا شيخ التأجير المنتهي بالتمليك هل ستأتي معنا في الدروس القادمة لأنها مسألة مهمة الحقيقة والكل يسأل عنها؟

تأتي في باب الإجارة -إن شاء الله تعالى- منها صور جائزة ومنها صور ممنوعة، لكن أقول: لماذا نلجأ لمثل التأجير المنتهي بالتمليك وعندنا الرهن؟ الرهن الذي ذكره الله -عز وجل- في القرآن ? فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ? لكن ربما أن بعض الناس لا يفهم حقيقة الرهن، أو أنه لا يدرك معنى الرهن؛ ولذلك يلجئون لمثل هذه العقود المستوردة فأقول: الرهن يمكن أن يحل هذه الإشكالية، فإذا كنت تريد أن تبيع شخصا بدين ولا تثق في أنه سوف يسدد هذا الدين لك أن ترى أن هذه السلعة المباعة، ولو لم تقبضها على القول الراجح أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت