الصفحة 3522 من 6458

ثم بعد ذلك ننتقل إلى مسألة أخرى قال: المؤلف (والرهن أمانة عند المرتهن أو أمينه لا يضمنه إلا أن يتعدى) الرهن إذا قبضه المرتهن فإنه يكون أمانة عنده، مثال ذلك اشترى رجل من آخر سلعة بدين، فطلب البائع من المشتري أن يرهنه شيئًا فرهنه سيارته، هذه السيارة تبقى دينا عند المرتهن الذي هو البائع الدائن، قال المؤلف: (والرهن أمانة عند المرتهن أو أمينه) يعني وكيله (لا يضمنه إلا أن يتعدى) نفترض أن هذه السيارة سُرقت، حصل لها تلف، نزل مثلًا بَرَد فأتلف هذه السيارة أو بعضا أو سبب لها أضرارا فهل المرتهن يضمن هذه العين المرهونة؟ نقول: الأصل أن المرتهن أمين، وإذا قال الفقهاء: أمين فالمقصود أنه لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، والتفريط معناه ترك ما يجب، والتعدي فعل ما لا يجوز، فإذن المرتهن يبقى أمينا، وهكذا المضارب أمين، وهكذا المستعير أمين، وهكذا المودع أمين، كل من أخذ مال غيره بإذنه فإنه يكون أمينا لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، عندنا هنا المرتهن يكون أمنيا، هذه السلعة المرهونة التي قبضها، العين المرهمونة التي عنده هي أمانة لا يضمنها إلا إذا تعدى أو فرط.

وليس له الحق في استخدامها.

هذا سيأتي الكلام عنه.

لو أنه حفظ هذه السيارة، أقفل هذه السيارة ووضعها في حرزها فسرقت هل يضمنها؟ لا يضمنها، لكن لو أنه ترك هذه السيارة مفتوحة والمفتاح في وسط السيارة فأتى إنسان وسرقها يضمنها لأنه مفرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت