الصفحة 3523 من 6458

قال المؤلف: (ولا ينتفع المرتهن بشيء منه) يعني من الرهن (إلا ما كان مركوبا أو محلوب) هذا الجواب عن سؤالك، يعني هل ينتفع المرتهن بهذه العين المرهونة أو لا ينتفع؟ المؤلف يقول: إنه لا ينتفع إلا في المسألة التي استثناها، ففي مثالنا السابق ليس لهاذ المرتهن أن ينتفع بهذه السيارة إلا بإذن صاحبها الذي هو الراهن، وإنما يوقفها عنده، ليس له أن يستخدمها إلا أن يستأذن من الراهن فيأذن له، أما إذا لم يأذن له فإنه يبقيها عنده ولا يستخدمها؛ لأن القاعدة أنه ليس لمرتهن أن ينتفع بالرهن إلا بإذن الراهن إلا في مسألة استثناها المؤلف قال: (إلا ما كان مركوبا أو محلوب) يعني من حيوان فللمرتهن أن يركب وأن يحلب بمقدار العلف وهذا قد ورد فيه حديث صحيح حديث أبي هريرة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( الظهر يركب بنفقته إذا كاهن مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) الظهر يعني حيوان مركوب يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يعني الحيوان الذي فيه لبن يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يشرب ويركب النفقة، يعني لو كانت العين المرهونة حيوانا يحلب ويركب ولنقل مثلًا ناقة، رهن ناقة هذه الناقة تحلب وتركب، فإذا وفر الراهن العلف والسقي لهذا الحيوان، فليس للمرتهن أن يستخدمه لا في ركوب ولا في حليب إلا بإذن صاحبه، لكن نفترض أن هذا الراهن لم يوفر له العلف والسقي فإن هذا الحيوان محترم، لا يترك حتى يموت من العطش والجوع؛ بل نقول: يجوز للمرتهن أن يركب هذا الحيوان وأن يحلبه وينتفع من لبنه مقابل النفقة عليه، مقابل أنك تعلفه وتسقيه يجوز لك أن تركبه وأن تشرب من لبنه، وهذا قد رخص فيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

فإن قال الراهن: ما أرضى أنك تركب هذه العين المرهونة، رهنه مثلًا جملا وقال الراهن للمرتهن: أنا ما أرضى أن تركب جملي ماذا نقول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت