الصفحة 3524 من 6458

نقول: إذا تكفل بسقيه وعلفه إذا كنت سوف تتكفل بسقيه وعلفه فهذا ما فيه إشكال، لكن أنك لا تريد أن تعلفه ولا أن تسقيه وتقول: لا تركبه فهذا يؤدي إلى هلاك هذا الحيوان وهو حيوان محترم؛ ولذلك نقول للمرتهن في هذه الحال أن يركبه وأن ينتفع من لبنه ولو لم يأذن الراهن بشرط أن يسقيه وأن يعلفه لهذا الحديث ( الظهر يركب بنفقته إذا كاهن مرهونا، ولبند الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) .

قال: لكن إذا كان الرهن يحتاج إلى مئونة مثل مثلًا السيارة تحتاج إلى بنزين تحتاج إلى زيت، هل نقول: له أن ينتفع بها مقابل تعبئتها بالوقود؟.

لعلنا نقيس هنا يا شيخ.

هل القياس هنا يستقيم أو لا يستقيم؟ هل نقيس السيارة على الحيوان نقول النبي -عليه الصلاة والسلام- رخص في ركوب الحيوان إذا كان مرهونا مقابل نفقته، وكذلك حلبه وشرب لبنه إذا كان مرهونا مقابل نفقته، هل نقيس على هذا السيارة؟ فنقول: له أن يستخدمها مقابل تعبئتها بالوقود؟

الوقود لا ينتهي بتوقيت السيارة أم لا؟

نعم نقول: قياس هذا لا يصح؛ لأن السيارة لو بقيت بدون استخدام لا يضرها، بخلاف الحيوان لا يمكن أن يعيش بدون علف أو سقي؛ ولذلك هذا القياس قياس غير صحيح، فنقول: السيارة ليس له أن يستخدمها إلا بإذن صاحبها الذي هو الراهن، أما الحيوان فإنه لابد من علف وسقي له، فإن تكفل الراهن صاحبه بسقيه وعلفه فالحمد لله، إن لم يتكفل فيجوز للمرتهن أن يعلفه ويسقيه وأن يركبه وأن ينتفع من لبنه مقابل علفه وسقيه.

هكذا نقول أيضًا في جميع أنواع العين المرهونة الأصل: أنه ليس للمرتهن أن ينتفع بها إلا بإذن الراهن إلا فقط في مسألة الحيوان، هذه مسألة مستثناة لأن الحيوان يحتاج إلى علف وسقي، وهو محترم لابد من علفه وسقيه، فإذا لم يوفر ذلك الراهن فللمرتهن أن يقوم بنفقته مقابل ركوبه ومقابل انتفاعه من لبنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت