فهرس الكتاب
هو من أكل المال بالباطل، يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي رواه الدارقطني والحاكم حديث حسن: ( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه ) لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه يعني صاحبه هو أحق به، فله الغنم وعليه الغرم، ولكن المرتهن يأخذ حقه إذا لم يسدد الدين فقط، يأخذ حقه فقط، ولا يجوز أن يستولي على كامل الرهن، وقد كان هذا موجودا في الجاهلية وأبطله الإسلام؛ ولذلك قال -عليه الصلاة والسلام-: ( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ) ولهذا قال المؤلف: (بيع ووفي الحق من ثمنه) يعني من ثمن العين المرهونة، وباقيه للراهن يعني لصاحبه، ففي مثالنا السابق العين المرهونة السيارة قيمتها خمسون ألفا والدين ثلاثون ألفا، فإذا بيعت هذه السيارة يسدد الدين الذي هو ثلاثون ألفا للمرتهن الذي هو الدائن، وعشرون ألفا تعاد لصاحبها للراهن لأنه هو صاحب السيارة، فهذا معنى قول المؤلف: (وباقيه للراهن) .