فهرس الكتاب
قال: (وإذا شرط الرهن أو الضمين في بيعه) يعني شرط البائع الرهن أو الضمين في بيعه، يعني هذا رجل أراد أن يبيع سلعة بثمن مؤجل فقال البائع للمشتري أو لمن يريد الشراء: لا أبيعك هذه السلعة إلا بشرط أن تأتي لي برهن، أو تأتي لي بضمين يعني بكفيل، فقال: هذا الذي يريد الشراء أنا موافق على هذا الشرط، فقبل فقال إذن بعتك، لكن لم يسلم له الرهن، هوشرط عليه أن يسلم له رهنا، لكن لم يسلم له الرهن قال: المؤلف: (إذا شرط يعني البائع أو الضمين في بيع فأبى الراهن أن يسلمه ) قال: أنا بعتك الآن هذه السلعة لكنني اشترطت عليك أن تسلم لي رهنا فرفض المشتري، رفض أن يسلمه رهنا، أو أنه شرط عليه أن يأتي له بكفيل قال: أبيعك هذه السلعة بشرط أن تأتي لي بكفيل، فذهب هذا المشتري يبحث عن كفيل فلم يجد، أو أنه وجد لكن رفض الكفيل، قال: المؤلف فأبى الراهن أن يسلمه وأبى الضمين أن يضمن، فما الحكم في مثل هذه المسألة قال: خير البائع بين الفسخ أو إقامته بلا رهن ولا ضمين.
نقول لهذا البائع: أنت بالخيا،ر إن شئت تفسخ البيع فلك ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ( المسلمون على شروطهم ) وأنت قد اشترطت هذا الشرط ولم يُوفَ لك بهذا الشرط، فلك أن تفسخ العقد ولك أن تقبل العقد بدون رهن وبدون كفيل، فيكول للبائع الخيار، وهذا ليس خاصًا بهذا الشرط في جميع الشروط إذا شرط البائع أو حتى المشتري شرط شرطا ولم يوف له بهذا الشرط فله الخيار إن أراد أن يفسخ فله حق الفسخ، وإن أراد الاستمرار في العقد فله ذلك.
انتهينا من المسألة الأخيرة لكن يبقى مسائل نكملها حتى ننتهي من هذا الباب.