فهرس الكتاب
توجد مسألة أخرى يا شيخ، مسألة مهمة الحقيقة، أنت لو مثلًا تأتي يا شيخ تستدين مني دينا فطلبت منك الكتابة قلت: أنا أكتب عليك وصلا أو غيرها، ربما تأخذ على نفسك أو تحمل في نفسك أنني لا أثق فيك، هذه كثيرة ويواجهها الناس، فما توجيهك لهذه النقطة؟
نقول: الكتابة أرشد الله -عز وجل- إليها، ولا ينبغي أن الإنسان إذا طلب منه صاحبه كتابة الدين أن يعتب عليه أو يحمل عليه، فهذا أمر مطلوب بل ينبغي أن تشيع ثقافة توثيقات الديون في المجتمع، ينبغي للإنسان أن يعود نفسه على أنه إذا استدان دينا أن يكتب هذا الدين سواء كان له أو عليه، والله تعالى هو الذي قد أمر بذلك ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ? والواقع يشهد لهذا، فالديون التي لا تكتب هي مظنة للنزاع وللخصومة حتى لو حصل فيها صلح يبقى في النفوس ما يبقى؛ ولذلك فالوثيقة تقطع مثل هذه الأمور، والشيطان للإنسان بالمرصاد إذا لم يوثق الدين فربما يأتي الشيطان إلى هذا الإنسان ويغرر به يقول: لك من الدين أكثر مما يذكره صاحبك، ثم يبقى هو وصاحبه في خصومة وفي منازعة، ولذلك فينبغي للإنسان أن يمتثل إلى ما أرشد الله -عز وجل- إليه من توثقة الدين بالكتابة ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ? بل ينبغي أن يوثق هذا الدين بالشهود أيضًا مع الكتابة، كتابة مع الشهود.
ما حكم الانتفاع بالقرض إذا كان الرهن دابة يسقيها أو بسماح من صاحبها؟