فهرس الكتاب
نحن قلنا: إنه إذا كان القرض إذا اشترط المقرض على المقترض رهنا فليس للمقرض أن ينتفع بهذا الرهن حتى لا يكون هذا من قبيل القرض الذي جر نفعًا، لكن الأخت تسأل سؤالا جيدا تقول: إذا كان هذا الرهن حيوانا يحتاج إلى علف وسقي فهنا هل لهذا المقرض أن ينتفع بهذا الحيوان أم لا؟ نقول: أما إذا أمكن أن يقوم بالعلف والسقي صاحب الحيوان الذي هو الراهن فهذا هو المتعين، وحينئذ ليس لهذا المقرض أن ينتفع بهذا الرهن، لكن لنفترض أن هذا الراهن أنه رفض أن يسقي هذا الحيوان رفض أن يعلفه، أو أنه كان بعيدا في بلد آخر ولم يتيسر له أن يسقيه أو أن يعلفه فنقول: يجوز لهذا المقرض أن ينتفع بهذا الحيوان مقابل النفقة عليه فقط ولا يزيد؛ لأنه حينئذٍ يعلم بأن الانتفاع بهذا الرهن ليس لأجل قرض وإنما مقابل النفقة، فمثلًا إذا كانت النقفة عليه في حدود نقول مثلًا: خمسين ريالا فليس له أن ينتفع بأكثر من ذلك؛ ينتفع بهذا الحد، بهذا القدر فقط، يكون الانتفاع بلبنه وبركوبه بهذا القدر فقط، فإذا كان انتفاعه بقدر وإنما هو مقابل النفقة وحينئذ فلا بأس، وبهذا نقول: إنه إذا كان انتفاع المقرض بهذا الحيوان مقابل النفقة فقط من غير الزيادة فلا بأس؛ لأن هذا الانتفاع إنما هو مقابل النفقة فقط وليس لأجل القرض، أما إذا زاد الانتفاع عن النفقة فهنا تدخل مسألة في كل قرض جر نفعًا فهو ربا.
بالنسبة للبنك العقاري لأنه الآن فيه عدة إشكالات أنه مثلًا لا يقضى أولًا كان الكثيرًا من الناس الآن يبيعون البيت وما زال مرهونا، في كتابة مكتب العقار ويتفقون على السداد بدون نقل الاسم وبدون ..، فقط كتابة عند المكتب العقاري هل هذا البيع صحيح أم لا؟