فهرس الكتاب
هو يسأل عن البيع المكشوف أو ما يسمى بالمارجين وهذا في الأسهم وفي المعادن وفي العملات وفي غيرها، وهذه قدرها مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة التي عقدت في العاشر من ربيع الآخر، وقد شاركتُ في أعمال هذه الدورة وصدر قرار من المجمع بتحريم هذا النوع من التعامل؛ لأنه يكون من قبيل القرض الذي جر نفعًا، عدة محاذير منها أنه من قبيل القرض الذي جر نفعًا، وفيه عدة محاذير شرعية ليس المقام الآن مقام بيانها وتفصيلها، فنقول: إن هذا المارجين الموجود في بعض البنوك أنه لا يجوز.
يقول: هل يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون؟.. ما أدري هو ذكر العلف أم لا؟
يقول: إذا كان المرهون حيوانا وكان الراهن هو الذي يقوم بعلفه وسقيه.
إذا كان الراهن هو الذي يقوم؟
إذن ليس له حق، لكنه يسأل يقول: لماذا لا نقول: إن المرتهن له الانتفاع بهذا الحيوان مقابل الحفظ.
ليس له ذلك.
ليس له ذلك لأن الرهن لابد أن يحفظه المرتهن، وهو مكلف بحفظه فليس له انتفاع به إلا بإذن صاحبه، نقول: إذا أردت أنت أيها المرتهن أن تنتفع بهذا الحيوان فاستأذن من صاحبه من الراهن، أما أنه يقول: أريد أن أنتفع به مقابل الحفظ نقول: إذن لا ترهن؛ لأن الحفظ تبعا للرهن، فإذا استأذن من الراهن فأذن له بالانتفاع فحينئذ نقول: لا بأس أما إذا لم يأذن فليس له ذلك إلا في مسألة واحدة هي المسألة التي ذكرها النبي -عليه الصلاة والسلام- في قوله: ( الظهر يركب بنفقته إذا كاهن مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) يعني إذا تعذر النفقة من الراهن فللمرتهن أن يركب الحيوان المرهون وأن ينتفع من لبنه ولو لم يأذن الراهن؛ لأن هذا الانتفاع مقابل النفقة عليه، لكن الأخ يسأل يقول: إن الراهن الآن هو الذي ينفق عليه، وحينئذ فليس للمرتهن الانتفاع به مطلقًا إلا بإذن صاحبه الذي هو الراهن.