الصفحة 3557 من 6458

نعود لعبارة المؤلف -رحمه الله- نقرأ عبارة المؤلف.

(ويجوز اقتضاء الذهب عن الورق والورق عن الذهب إذا أخذها بسعر يومها وتقابضا في المجلس، ومن كان له دين على غيره لا يعلمه المدعَى عليه فصالحه على شيء جاز، وإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه فالصلح في حقه باطل، ومن كان له حق على رجل لا يعلمان قدره فاصطلحا عليه جاز) .

طيب (ويجوز اقتضاء الذهب عن الورق) الورق ما هو الورق؟ ما معنى الورق؟ هل معناه الورق؟

لا.

إذن ما هو؟

الفضة.

الفضة، أحسنت (الورق) هو الفضة.

(يجوز اقتضاء الذهب عن الورق والورق عن الذهب) يعني الذهب عن الفضة، والفضة عن الذهب (إذا أخذها بسعر يومها وتقابضا في المجلس) يعني: عند الصلح يجوز أن يتقاضى الذهب عن الفضة، والفضة عن الذهب، بشرط التقابض، وأخذها بسعر يومها.

قال: (ومن كان له دين على غيره لا يعلمه المدعى عليه فصالحه على شيء جاز) .

(من كان له دين على غيره لا يعلمه المدعى عليه) ماذا يسمى هذا النوع من الصلح؟

الصلح على إنكار.

الصلح على إنكار، أحسنت، يسمى الصلح على إنكار.

(وإن كان أحدهما يعلم كذب نفسه، فالصلح في حقه باطل) حتى ولو أجازه القاضي، لو أن القاضي أجاز هذا الصلح، يعني وإن صح ظاهرًا فإنه لا يصح باطنًا، ولا تبرأ ذمة هذا الكاذب أمام الله -عز وجل- ولذلك بعض الناس يظن أنه إذا حكم له القاضي بحكم وهو كاذب يظن أن حكم القاضي يحلل له الحرام، هذا غير صحيح حتى وإن حكم له القاضي وأخطأ القاضي في حكمه فإن ذمتك لا تبرأ عند الله -عز وجل- إن كنت كاذبًا، إذا كان الإنسان يعلم كذب نفسه، حتى وإن حكم له القاضي، فإن هذا لا يبرئ ذمته أمام الله -عز وجل- حكم القاضي لا يحلل الحرام، لكن هذا الصلح يصح ظاهرًا، أما باطنًا فلا يصح إذا كان يعلم كذب نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت