الصفحة 3561 من 6458

اليمين الغموس معدودة من كبائر الذنوب، وخطرها عظيم، وكما ذكرت الأخت السائلة أن هناك يشيع عند الناس قصص أن من يحلف يمينًا غموسًا يعاجل بالعقوبة في الغالب، وهذا أمر واقع، وقد جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- حديث القسامة كما في البخاري وغيره، في الذين حلفوا على القسامة وهم كاذبون، أنهم ما مر عليهم حول وفيهم عين تطرف، كلهم هلكوا، فاليمين الغموس فيها خطورة على الإنسان، إذا حلف يمينًا غموسًا ليقتطع بها حق امرئ مسلم فهذا فيه خطر عظيم، إما أن يعاجل في عقوبة إما بهلاك أو بمرض، أو بغير ذلك، وقد لا يعاجل بالعقوبة وهذا لحكمة يريدها ربنا -عز وجل- قد لا يعاجل لكن في الغالب أنه يعاجل بعقوبة في الدنيا، إما بهلاك أو مرض أو غيره، والقصص في هذا كثيرة، عن أناس حلفوا وهم كاذبون ليقتطعوا بها حق امرئ مسلم فأصابتهم عقوبات، ظاهرة إما بهلاك أو بأمراض أو بألوان من البلى والعقوبة.

إذن اليمين الغموس ليس فيها كفارة، إذن ما الذي يجب في اليمين الغموس؟ إنسان حلف يمينًا غموسًا وأراد أن يتوب، نقول: هي لا يترتب عليها كفارة، وإنما يكفي فيها التوبة النصوح، والتوبة تجب ما قبلها، وإذا كانت التوبة من الشرك -وهو أعظم الذنوب- تقبل فكذلك في ما هو دونه، ومن ذلك اليمين الغموس.

هذا ما يتعلق بسؤال الأخت.

ذكرت يا شيخ من ضمن السؤال ما يقع من قصص وغيره.

يقول: عودًا على قضية السؤال عن الرهن: هل يعتبر قبض الأوراق يعني: الصك في البنك العقاري، يعتبر قبضا؟ لأنه تكلمنا عن القبض، هل يعتبر في حكم القبض الحقيقي، فيكون البيع صحيحا أم على رأي أيضًا الجمهور؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت