فهرس الكتاب
نعم، هو سؤال جيد، يعني حكم الانتفاع بالرهن على القرض مع التراضي، يعني تقول: لو أن المقترض لما أعطى المقرض رهنًا رضي بأن ينتفع به، أتى رجل لآخر وقال: أقرضني عشرة آلاف، قال: أنا سوف أقرضك لكن بشرط أن تعطيني رهنًا، فأعطاه، قال: سأعطيك سيارتي، وأنا راضٍ بأن تستخدم السيارة، فهل هذا الرضا يبرر الجواز؟ نقول: لا، حتى ولو رضي، لأنه لو انتفع بالعين المرهونة التي هي في المثال السيارة لأصبحت المسألة من قبيل القرض الذي جر نفعًا، ( وكل قرض جر نفعًا فهو ربا ) .
فنقول: إذن الرضا ليس مبررًا للجواز، بل إذا كان هناك رهن على القرض فلا يجوز للمرتهن أن ينتفع بهذا الرهن، ما دام أن هذا الرهن أخذه على قرض.
أما سؤالها الثاني: سؤال الحقيقة جيد، السؤال تقول: إذا اتفق الدائن والمدين على مسألة"ضع وتعجل"في ابتداء العقد فهذا لا يجوز، لا يجوز أن يكون ذلك في ابتداء العقد، العلماء الذين أجازوا هذه المسألة، أجازوها بشرط ألا تكون في ابتداء العقد؛ لأنهما لو اتفقا على هذه المسألة في ابتداء العقد، فإنها تكون محرمة.
فمثلًا لو قال: أبعيك هذه السلعة بكذا من المال، وإن عجلت لي بعض الدَّين فإنني أسقط عنك البعض، إن أسقطت عني بعض الدَّين فيسقط عنك بعض الأجل، فهذه عند كثير من أهل العلم أنها لا تجوز، هم يشترطون أن لا تكون في ابتداء العقد، وإنما تكون بعد إنشاء المديونية، وبدا لهما هذه المسألة"ضع وتعجل"وأن يتصالحا عن هذا الدَّين المؤجل ببعضه حالًا، بإسقاط بعضه حالًا، فهذا على القول الراجح يجوز، أما أن هذا يرتب وينظم ويكون في ابتداء العقد فهذا غير جائز.
عندنا بالنسبة كذلك الأخ الكريم عندما ذكر أن هناك المسألة التي ذكرها في قبض الصك.
نعم القبض يرجع للعرف، ما عده الناس قبضًا فهو قبض، وهو يختلف باختلاف الأموال، وباختلاف الأعراف، وباختلاف الأزمان، ومعلوم أن قبض المنزل يختلف عن قبض السيارة، يختلف عن قبض الأغنام، كل شيء بحسبه.