الصفحة 3566 من 6458

نعم، هو أن حديث ابن عباس: ( أن يهود بني النظير لما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراجهم قالوا: إن لنا ديونا لم تحل، فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: ضعوا وتعجلوا ) ابن القيم -رحمه الله- في"تهذيب السنن"صحح إسناده، وقال: «من ضعفه كالبيهقي إنما ضعفوه بمسلم بن خالد، ومسلم بن خالد هذا مختلف فيه» ابن القيم قال: إنه ثقة، لكن مسلم بن خالد تضعيفه عند من ضعفه من العلماء ليس لاتهامه بالكذب، ولكن لسوء حفظه فقط، وفرق كبير بين الراوي الذي يتهم بسوء الحفظ، أو الراوي الذي يتهم بالكذب، فالراوي الذي يهتم بسوء الحفظ نبحث عن شواهد لهذا الحديث، فإذا وجد له شواهد وطرق تعضده ويثبت به، وقد ذكرنا أن له شاهدًا آخر عند البيهقي، فأقول: لعله بمجموع الشاهدين يرتقي على الأقل إلى درجة الحسن كما قال ابن القيم -رحمه الله-.

تقول: اليمين هل لها صور أخرى؟.

نعم هو لا يجوز الحلف كاذبًا، لا يجوز للإنسان أن يحلف كاذبًا مطلقًا، وكون الإنسان يحلف كاذبًا هذا معدود عند أهل العلم من الكبائر، وهو من سِمَا المنافقين ? اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ ? [المجادلة: 16] ? وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُم مِّنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ? [التوبة: 56] فلا يجوز للإنسان يحلف بالله تعالى كاذبًا، لكن أشد ما يكون الإثم فيما إذا اقتطع بهذه اليمين حق امرئ مسلم، وينبغي أن يكون المسلم معظما لحرمات الله -عز وجل- بل حتى لا يجوز له أن يحلف على أمر لم يتحقق منه، هذا بالنسبة للحلف على الخبر، كأن يخبر عن شيء فيحلف عن بصحة هذا الخبر، بصدقه أو أن هذا حصل، أو أن هذا لم يحصل، فهذا الذي نقصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت