فهرس الكتاب
أما الإنشاء بأن يحلف الإنسان على أمر يفعله أو على أمر لا يفعله، فهذه هي اليمين الموجبة للكفارة، فإذا قال إنسان: والله لأفعلن كذا، أو والله لا أفعل كذا، ثم فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله فإنه يترتب على هذه اليمين كفارة، إذا حنث فيها فإنه يترتب عليه كفارة، لكنني أقول: إذا قال الإنسان"إن شاء الله"فإنه لا يحنث، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في السنن بسند صحيح: ( من حلف على يمين فقال:"إن شاء الله"لم يحنث ) وقال -عليه الصلاة والسلام- في قصة سليمان لما قال: ( لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل:"إن شاء الله"فلم يقل: "إن شاء الله قال -عليه الصلاة والسلام-: لو قال:"إن شاء الله"لكان دركًا لحاجته ولم يحنث ) وهذا في البخاري، فقوله: ( ولم يحنث ) دليل على أن الحالف إذا قال:"إن شاء الله"فإنه لا يحنث."
ولهذا كما يقال: إنه لا يحنث فقيه، الفقيه لا يحنث لماذا؟ كلما حلف قال:"إن شاء الله"وسواءً تحقق الذي حلف عليه أو لم يتحقق ليس عليه كفارة، وهذا من ثمرة الفقه أن الإنسان إذا قال"إن شاء الله"لن يحنث، ولهذا نقول للإخوة المشاهدين: من حلف منكم، من احتاج للحلف فليقل"إن شاء الله"فإنه إذا لم يحقق هذا الأمر لا يحنث، وهذا كما ذكرت هو من ثمرة الفقه في الدين.
لابد من الإخوة أن عندهم أسئلة.
يقول: لدي سؤالان: السؤال الأول: على الصلح على الإنكار، والسؤال الثاني: الصلح على المجهول.
أما السؤال الأول: بالصلح على الإنكار: القول بالجواز يا شيخ أنا عندي إشكال هو قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إلا أن يحل حرامًا أو يحرم حلالًا ) فالذي أخذ المال ربما يكون كاذبًا فيكون قد أحل حرامًا؟