الصفحة 3568 من 6458

أما السؤال الثاني: فالصلح على المجهول، قلنا: أنهم يتحللان، هل يشترط أن يكون ذلك باللفظ؟ بأن يقول: حللتك؟ أم فقط يقول: نصطلح ويكون ذلك كافيا، أو لابد أن يقول: حللت، ويقول الآخر: وأنا كذلك؟.

يقول: ذكرت يا شيخ في قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «أنه يبطل الصلح إذا ظهرت البينة» طيب أليس في هذا أنهم في نفس الوقت لم تكن فيه بينة واصطلحوا عليها واتفقوا على الصلح، فمنذ ظهرت البينة أليس فيه يعني إظهار المنازعات، وإظهار يعني أنهم الآن على البينة الظاهرة في الوقت هذا، اصطلحوا عليها، ظهرت البينة في وقت آخر يبطل الصلح؟

نعم أحسنت، نقول: إن هذا الآن الشخص الدائن إنما رضي بهذا الصلح مكرهًا، لأنه ليس عنده بينة، فكأنه يقول: كوني آخذ بعض حقي أحسن من كوني ما آخذ شيئا، لكن إذا ظهرت البينة بعد ذلك، فما الذي يبيح لهذا المدين هذا القدر الذي أخذه؟ في الواقع أنه حرام عليه أن يأخذ هذا القدر، ولهذا فإن هذا الصلح يبطل، ولهذا الدائن أن يطالب المدين بهذا القدر الذي أخذه، وإذا عرضت المسألة على القاضي فليس للقاضي أن يحكم بصرف النظر عن الدعوى بحكم أنهما قد اصطلحا من قبل على هذا القول على رأي شيخ الإسلام: ليس للقاضي أن يصرف النظر عن الدعوى، لكن على رأي الجمهور لو ادعى الدائن على المدين بعد الصلح بسبب توفر البينة فإن القاضي يصرف النظر عن الدعوة باعتبار أن الصلح انتهى وتم، لكن على قول شيخ الإسلام: ليس للقاضي أن يصرف النظر عن الدعوى، بل يحكم لهذا الدائن بمقتضى البينة التي وجدت بعد هذا الصلح، لأنه مهما كان يبقى حق الإنسان، ما دام أن البينة ما وجدت إلا متأخرة عن الصلح فيبقى حقه، ولا يضيع حقه بهذا، ويكون هذا الصلح الذي قد رضي به مكرهًا، رضي به في البداية مكرهًا لأجل أن يحصل على بعض حقه بسبب عدم وجود البينة.

يقول: لو سمحت أحببت أن أسأل عن جمعية الموظفين، هل عليها زكاة، يعني أدخل جمعية وأستلمها بعد شهرين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت