فهرس الكتاب
يسأل يقول: تحليلنا أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مالك: ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) أولًا هذه الزيادة فيها مقال، لكن لو صحت، فهي لا يقال أن الصلح على إنكاره أنه يحل حرامًا أو يحرم حلالًا، ليس فيه تحليل الحرام في الحقيقة، لكن الصلح على إنكار، إنسان ادعى على آخر شيئًا وهذا المدعى عليه يجهل، يقول ما أدري ما أعرف أن لك حقًا، لكن يريد أن يتخلص من هذه الخصومة، ويقطع هذه الخصومة، ويفتدي ليمينه فيعطيه مبلغًا من المال، والكاذب منهما لا تبرأ ذمته أمام الله -عز وجل- فليس في هذا تحليل لحرام، بل حتى الصلح على إقرار أيضًا لو أخذنا بما ذكره الأخ كذلك هذا وارد على أيضًا على الإقرار، بل وارد على الصلح بجميع أنواعه.
بالنسبة للصلح المجهول هل يشترط فيه النطق أم لًا يشترط؟
هو لا يشترط فيه النطق، لكن النطق أمر كمالي، لكن لو أنه حصل التراضي بينهما، كل منهما حلل الآخر، ولم يتلفظ كل منهما بذلك، لكن كلا منهما عرف القدر الذي اصطلح به مع صالحه، قال: أنت يا فلان لك كذا ولي كذا، وخرجا وهما راضيان فهذا كافي، لكن الأكمل والأحسن، أن يقول كل منهما للآخر: أنت في حل، أو يأتي بأي عبارة قريبة من هذا المعنى، فالأكمل أن يتلفظ بتحليل صاحبه، لكن لو لم يتلفظ، وحصل التراضي بينهما فهذا كافٍ.
يقول: هل علي زكاة في الجمعية؟
نعم، جمعية الموظفين إذا كان يحول عليها الحول فهنا على الموظف الثاني عشر فمن بعده عليه الزكاة، لماذا؟ لأنه في الحقيقة دائن لغيره، هو دائن لغيره الآن، عندما الآن يقرض، يعني في الشهر الأول أقرض الموظف رقم واحد، الشهر الثاني أقرض موظفًا ثانيًا، الشهر الثالث أقرض موظفًا ثالثًا، الشهر الرابع أقرض موظف، فهو الآن أقرض عدة أصحاب له، فلما أقرض الآن الموظف الأول مضى على هذا القرض سنة كاملة، فلابد من أن يخرج زكاته.
لأنها ستجتمع وترجع إليه.