فهرس الكتاب
مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - الفقه - المستوى الخامس
الفقه - المستوى الخامس
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
12/9/2006 - 19 شعبان 1427
الدرس السابع: عقد الوكالة
الدرس السابع
عقد الوكالة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، في بداية هذا الدرس أسأل الله -عز وجل- أن يبارك لنا جميعا في شهر رمضان، وأن يوفقنا لصيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه، وأن يوفقنا في هذا الشهر الكريم لما يحب ويرضى من صالح القول والعمل.
درسنا سيكون -إن شاء الله تعالى- عن الأحكام المتعلقة بالوكالة، ونبدأ أولا بتعريف الوكالة لغة واصطلاحا، فنقول: الوكالة معناها في اللغة التفويض، تقول: وكلت أمري إلى الله يعني فوضت أمري إلى الله، وكلت أمري إلى الله يعني فوضته إليه، ويقال: وَكالة ووِكالة وكلاهما صحيح لكن الوَكالة أشهر بفتح الواو، ومعناها اصطلاحًا استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة، وقولنا: استنابة جائز التصرف يعني أن ينيب جائز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد، الحر المكلف يعني العاقل البالغ الرشدي، مثله يعني يستنيب جائز التصرف آخر هو أيضًا جائز التصرف فيكون كل من الموكل والوكيل جائز التصرف.
فيما تدخله النيابة إذ إن الوكالة تدخل في أمور معينة لا تدخل في جميع الأشياء، فمثلًا الصلاة هل تدخلها النيابة؟ ما تدخلها، لا يمكن أحد أن يوكل أحدا يصلي عنه، لكن تدخل مثلًا في إخراج الزكوات، تدخل في الكفارات، تدخل في البيع، توكل من يبيع لك سلعتك، في الشراء، في أمور معينة سيأتي -إن شاء الله - بيانها من حقوق الله تعالى أو حقوق الآدميين.