فهرس الكتاب
الحج أحسنت، الحج يصح الوكالة فيه، لكن هذا طبعًا ليس عن كل أحد وإنما عن الميت أو عن المعضوب، يعني إما عن الميت يعني بأن يُوَكَّل أحد أن يحج عن ميت هذا يصح كما دلت له السنة، أو كذلك عن المعضوب يعني العاجز، أما القادر فلا يصح التوكيل في الحج عن القادر، وهكذا العمرة يصح التوكيل فيها، وهكذا إخراج الكفارات وإخراج الزكوات يصح التوكيل فيها، فلو أنك وكلت أحدًا من الناس بأن يخرج زكاة مالك للمستحقين قلت له: يا فلان هذه عشرة آلاف ريال أوكلك في توزيعها على مستحقيها، هذه وكالة في حق من حقوق الله -عز وجل- أو في إخراج زكاة الفطر مثلًا أو في إخراج كفارة، الآن الجمعيات الخيرية توكل في إخراج الزكوات والكفارات مثلًا يقولون: عندنا كفارة يمين مائة ريال أنت تعطيهم مائة ريال وهم يشترون طعاما يوزعونه على عشرة مساكين، فهذا نوع من الوكالة.
أيضًا تدخل الوكالة تصح الوكالة فيما تدخله النيابة من حقوق الآدميين مثل ماذا؟
مثلًا وكالة في بيع البيت.
إذن وكالة في البيع، وأيضًا؟
في الشراء.
في الشراء، في التأجير، في القرض كلها تصح الوكالة فيها.
أيضًا تصح الوكالة في النكاح وفي الطلاق، يعني كما أنها تصح في هذه المعاملات المالية في البيع والشراء والإجارة والقرض تصح كذلك في النكاح، فالولي له أن يوكل من يعقد عنه، نفترض مثلًا أن بنتا أبوها غائب أو أنه حاضر لكن لم يُرِد أن يلي العقد إما لانشغاله أو لأي سبب، فوكل أحد الناس أو وكل أخا البنت في أن يعقد لها نيابة عنه، فهل يصح؟ يصح حتى لو كان بدون سبب، فالولي إذن له أن يوكل من يعقد عنه.
طيب الزوج هل يصح أن يوكل من يقبل عنه؟ الزوج يعني مثلًا الآن هذا إنسان يريد أن يتزوج لكنه مثلًا يدرس طالب يدرس والمرأة التي يريد أن يعقد عليها في قرية وهو يدرس مثلًا في مدينة فأراد أن يعقد ووكل من؟ وكل أخاه في أن يقبل عنه عقد النكاح أو صديقه.