فهرس الكتاب
يصح ولا بأس أن يوكل في القبول، فكما أنه يصح توكيل الولي في أن يعقد عنه فيصح كذلك للزوج أن يوكل من يعقد عنه، وهذا في قول عامة أهل العلم أنه تصح الوكالة في النكاح سواء كانت من جهة الولي أو من جهة الزوج، فيقول: قبلت هذا النكاح وكالة عن فلان.
ورد في ذلك بعض الأحاديث وإن كان في سندها مقال أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكل عمرو بن أمية في قبول نكاح أم حبيبة، أم حبيبة بنت أبي سفيان، ووكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة، وقد اشتهر هذا في السير كما قال الحافظ ابن حجر لكن الذي في السنن سنن أبي داود والنسائي أن النجاشي هو الذي عقد على أم حبيبة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فيكون إما وكل عمرو بن أمية أو أنه وكل النجاشي، وبكل حال وكل النبي -عليه الصلاة والسلام- رجلا يقبل عنه عقد النكاح، يقبل عنه نكاح أم حبيبة سواء قلنا: إنه النجاشي أوعمرو بن أمية، فهذه القصة يصح أن يستدل بها على جواز الوكالة وصحة الوكالة في قبول النكاح، ووَلِيَ النكاح خالد بن سعيد بن العاص، كما قال الحافظ أيضًا وكالة هنا فيه توكيل من جهة الولي ومن جهة الزوج ومع ذلك صح.