فهرس الكتاب
(رابعا: والحجر عليه لسفه) تبطل معه الوكالة لزوال أهلية التصرف، ثم قال المؤلف: (وكذلك في كل عقد جائز كالشركة والمساقاة والمزارعة والجعالة والمسابقة) وهذه عقود سوف نتكلم عنها -إن شاء الله تعالى- بالتفصيل والوقت الآن معنا يتضيق لا نريد أن نشرح المقصود بكل عقد من هذه العقود لأنه سيأتي الحديث عنها -إن شاء الله - في الدروس القادمة.
قال: (وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظا أو عرف) يعني الوكيل له صلاحية وليس له أن يتجاوز صلاحيته، فليس له أن يفعل لما تناوله الإذن لفظا أو عرفا وليس له توكيل غيره.
المؤلف يقول: ليس للوكيل أن يوكل غيره ولكن هذا فيه تفصيل، فنقول لا يخلو الأمر من ثلاثة أحوال:
هل للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه؟ نقول: لا يخلو الأمر من ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى:
أن ينهى الموكل وكيله عن التوكيل، يقول له: لا أسمح لك أن توكل، فهنا في هذه الحال ليس للوكيل التوكيل باتفاق العلماء، إذا صرح الموكل قال له: لا توكل، لا أسمح لك بأن توكل، إما أن تباشر عملك بنفسك أو تعتذر، فهنا ليس للوكيل أن يوكل باتفاق العلماء.
الحالة الثانية:
أن يصرح له بالإذن في التوكيل فيقول له: لك أن توكل وكلتك في هذا العمل ولك أن توكل غيرك، فهنا يجوز للوكيل أن يوكل غيره باتفاق العلماء، فهاتان الحالتان محل اتفاق.
الحالة الثالثة:
أن يطلق الموكل الوكالة فلم يأذن له ولم ينهه عن التوكيل، فهل للوكيل أن يوكل غيره أو ليس له ذلك؟ نقول: ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وُكل فيه إلا أن الفقهاء استثنوا من هذا مسائل:
المسألة الأولى:
أن يكون العمل الموكل فيه لا يتولاه مثله، من يمثل لنا بمثال؟ وكلت شخصا في أن يقوم بعمل وهذا العمل لا يتولاه مثله.
ليس له أهلية، ليس له قدرة على هذا العمل.