فهرس الكتاب
إما أنه ليس له قدرة أو أنه لا يليق به؛ لأن هذا العمل في عرف الناس يقوم به مثلًا فئة معينة، والوكيل يرى نفسه أنه أرفع قدرا من أن يقوم بهذا العمل، يعني مثلًا لو أن شخصا وكل آخر في بناء مسكن فهل لهذا الوكيل أن يوكل عمالا يأتونه ويبنوا المسكن أم لابد أن يباشر البناء بنفسه؟
لابد إذا كان في ذلك مصلحة يا شيخ.
طيب إنسان مثلًا صاحب مؤسسة مقاولات هل لابد أن يأخذ الأسمنت و ... ؟
لا، ليس له أهلية في ذلك.
إذن يوكل غيره، يأتي بعمال ويوكلهم أو يستأجرهم، المقصود أنه إذا كان العمل لا يتولاه مثله فله أن يوكل فيه، المسألة الثانية أن يعجز عن العمل الذي وُكل فيه، يوكله مثلًا في بيع سيارته ثم يعجز عن ذلك لأي سبب لمرض أو لغيره فهنا له أن يوكل غيره في ذلك العمل.
المسألة الثالثة: إذا كان لا يحسن العمل الذي وُكل فيه، وُكل في عمل معين والوكيل لا يحسنه فله أن يوكل غيره فيه، ولكن في هذه الأحوال الثلاث لا يوكل إلا أمينا لأنه لم يؤذن له في توكيل من ليس بأمين.
قال المؤلف: ( وليس له توكيل غيره ولا الشراء من نفسه ولا البيع لها إلا بإذن موكله) وليس له توكيل غيره تكلمنا عنها (ولا الشراء من نفسه) لو أن رجلا وكلك في بيع سيارته فهل لك أن تشتري من نفسك؟ أنت وكلتني في بيع السيارة أنا أشتري من نفسي، أنا وكيل عن البائع وأنا المشتري؟ ليس لك ذلك.